فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 5988

فوجد الزنج قد كانوا قطعوا قنطرة قديمة أعجمية كانت بين سوق الأهواز ورامهرمز يقال لها قنطرة أربق فامتنع التجار ومن كان يحمل الميرة من الورود لقطع تلك القنطرة فركب أبو أحمد إليها وهي على فرسخين من سوق الأهواز فجمع من كان في العسكر من السودان وأخذهم بنقل الصخر والحجارة لإصلاح هذه القنطرة وبذل لهم من أموال الرعية فلم يرم حتى أصلحت في يومه ذلك وردت إلى ما كانت عليه فسلكها الناس ووافت القوافل بالميرة فحيي أهل العسكر وحسنت أحوالهم وأمر بجمع السفن لعقد الجسر على دجيل الأهواز فجمعت من جميع الكور وأقام بالأهواز أياما حتى أصلح أصحابه أمورهم وما احتاجوا إليه من آلاتهم وحسنت أحوال دوابهم وذهب عنها ما كان بها من الضر بتأخر الأعلاف ووافت كتب القوم الذين تخلفوا عن المهلبي وأقاموا بعده بسوق الأهواز يسألون أبا أحمد الأمان فأمنهم فأتاه منهم نحو ألف رجل فأحسن إليهم وضمهم إلى قواد غلمانه وأجرى لهم الأرزاق وعقد الجسر على دجيل الأهواز ورحل بعد أن قدم جيوشه أمامه وعبر دجيلا فأقام بالموضع المعروف بقصر المأمون ثلاثا وقد كان قدم ابنه أبا العباس إلى نهر المبارك من فرات البصرة وكتب إلى ابنه هارون بالانحدار إليه ليجتمع العساكر هناك ورحل أبو أحمد عن قصر المأمون إلى قورج العباس ووافاه أحمد بن أبي الأصبغ هنالك بهدايا محمد بن عبد الله الكردي صاحب رامهرمز من دواب ومال ثم رحل عن القورج فنزل الجعفرية ولم يكن بها ماء وقد كان أنفذ إليها وهو بعد في القورج من حفر آبارها فأقام بها يوما وليلة وألفى بها ميرا مجموعة فاتسع الجند بها وتزودوا منها ثم رحل إلى المنزل المعروف بالبشير فألفى فيه غديرا من ماء المطر فأقام به يوما وليلة ورحل إلى المبارك وكان منزلا بعيد المسافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت