فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 5988

على الزنج فكشفوهم

عن نهر ابن سمعان حتى وافوا بهم طرف المدينة وركب الناجم بنفسه في جمع من خواصه فتلقاه أصحاب الموفق فعرفوه وحملوا عليه وكشفوا من كان معه حتى أفرد وقرب منه بعض الرجالة حتى ضرب وجه فرسه بترسه وكان ذلك وقت غروب الشمس وحجز الليل بينهم وبينه وأظلم وهبت ريح شمال عاصف وقوي الجزر فلصق أكثر سفن الموفق بالطين وحرض الناجم أصحابه فثاب منهم جمع كثير فشدوا على سفن الموفق فنالوا منها نيلا وقتلوا نفرا وصمد بهبوذ الزنجي لمسرور البلخي بنهر الغربي فأوقع به وقتل جماعة من أصحابه وأسر أسرى وصار في يده دواب من دوابهم فكسر ذلك من نشاط أصحاب الموفق وقد كان هرب في هذا اليوم كثير من قواد صاحب الزنج وتفرقوا على وجوههم نحو نهر الأمير وعبادان وغيرهما وكان ممن هرب ذلك اليوم منهم أخو سليمان بن موسى الشعراني ومحمد وعيسى فمضيا يؤمان البادية حتى انتهى إليهما رجوع أصحاب الموفق وما نيل منهم فرجعا وهرب جماعة من العرب الذين كانوا في عسكر الناجم وصاروا إلى البصرة وبعثوا يطلبون الأمان من أبي أحمد فأمنهم ووجه إليهم السفن وحملهم إلى الموفقية وخلع عليهم وأجرى لهم الأرزاق والأنزال . وكان ممن رغب في الأمان من قواد الناجم القائد المعروف بريحان بن صالح المغربي وكانت له رئاسة وقيادة وكان يتولى حجبة أنكلاني بن الناجم فكتب ريحان يطلب الأمان لنفسه ولجماعة من أصحابه فأجيب إلى ذلك وأنفذ إليه عدد كثير من الشذا والسميريات والمعابر مع لزيرك القائد صاحب مقدمة أبي العباس فسلك نهر اليهودي إلى آخره فألفى به ريحان القائد ومن كان معه من أصحابه وقد كان الموعد تقدم منه في موافاة ذلك الموضع فسار لزيرك به وبهم إلى دار الموفق فأمر لريحان بخلع جليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت