فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 5988

الخلافة وبطلان منازعة الخصم ما قد نقله الناقلون فأكثروا واستمرت الأمور على هذا مدة خلافة أبيها وخلافة عمر وعثمان والقلوب تغلي والأحقاد تذيب الحجارة وكلما طال الزمان على علي تضاعفت همومه وباح بما في نفسه إلى أن قتل عثمان وقد كانت عائشة فيها أشد الناس عليه تأليبا وتحريضا فقالت أبعده الله لما سمعت قتله وأملت أن تكون الخلافة في طلحة فتعود الإمرة تيمية كما كانت أولا فعدل الناس عنه إلى علي بن أبي طالب فلما سمعت ذلك صرخت وا عثماناه قتل عثمان مظلوما وثار ما في الأنفس حتى تولد من ذلك يوم الجمل وما بعده . هذه خلاصة كلام الشيخ أبي يعقوب رحمه الله ولم يكن يتشيع وكان شديدا في الاعتزال إلا أنه في التفضيل كان بغداديا . فأما قوله ع ولو دعيت لتنال من غيري مثل ما أتت إلي لم تفعل فإنما يعني به عمر يقول لو أن عمر ولي الخلافة بعد قتل عثمان على الوجه الذي قتل عليه والوجه الذي أنا وليت الخلافة عليه ونسب إلى عمر أنه كان يؤثر قتله أو يحرض عليه ودعيت عائشة إلى أن تخرج عليه في عصابة من المسلمين إلى بعض بلاد الإسلام تثير فتنة وتنقض البيعة لم تفعل وهذا حق لأنها لم تكن تجد على عمر ما تجده على علي ع ولا الحال الحال . فأما قوله ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على الله فإنه يعني بذلك حرمتها بنكاح رسول الله ص لها وحبه إياها وحسابها على الله لأنه غفور رحيم لا يتعاظم عفوه زلة ولا يضيق عن رحمته ذنب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت