فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 5988

بعد الشرك وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة فقلت الحمد لله على ما وهب لنا من فضله . واعلم أن لفظه ع المروي في نهج البلاغة يدل على أن الآية المذكورة وهي قوله ع الم أَ حَسِبَ اَلنَّاسُ أنزلت بعد أحد وهذا خلاف قول أرباب التفسير لأن هذه الآية هي أول سورة العنكبوت وهي عندهم بالاتفاق مكية ويوم أحد كان بالمدينة وينبغي أن يقال في هذا إن هذه الآية خاصة أنزلت بالمدينة وأضيفت إلى السورة المكية فصارتا واحدة وغلب عليها نسب المكي لأن الأكثر كان بمكة وفي القرآن مثل هذا كثير كسورة النحل فإنها مكية بالإجماع وآخرها ثلاث آيات أنزلت بالمدينة بعد يوم أحد وهي قوله تعالى وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَ اِصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اَللَّهَ مَعَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ اَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ . فإن قلت فلم قال علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله بين أظهرنا قلت لقوله تعالى وَ ما كانَ اَللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ . وقوله حيزت عني الشهادة أي منعت . قوله ليس هذا من مواطن الصبر كلام عال جدا يدل على يقين عظيم وعرفان تام ونحوه

قوله وقد ضربه ابن ملجم فزت ورب الكعبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت