فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 5988

وَ مِنْ أَعْجَبِهَا خَلْقًا اَلطَّاوُسُ اَلَّذِي أَقَامَهُ فِي أَحْسَنِ أَحْكَمِ تَعْدِيلٍ وَ نَضَّدَ أَلْوَانَهُ فِي أَحْسَنِ تَنْضِيدٍ بِجَنَاحٍ أَشْرَجَ قَصَبَهُ وَ ذَنَبٍ أَطَالَ مَسْحَبَهُ إِذَا دَرَجَ إِلَى اَلْأُنْثَى نَشَرَهُ مِنْ طَيِّهِ وَ سَمَا بِهِ مُطِلاًّ عَلَى رَأْسِهِ كَأَنَّهُ قِلْعُ دَارِيٍّ عَنَجَهُ نُوتِيُّهُ يَخْتَالُ بِأَلْوَانِهِ وَ يَمِيسُ بِزَيَفَانِهِ يُفْضِي كَإِفْضَاءِ اَلدِّيَكَةِ وَ يَؤُرُّ بِمَلاَقِحِهِ أَرَّ اَلْفُحُولِ اَلْمُغْتَلِمَةِ لِلضِّرَابِ أُحِيلُكَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مُعَايَنَةٍ لاَ كَمَنْ يُحِيلُ عَلَى ضَعِيفٍ إِسْنَادُهُ وَ لَوْ كَانَ كَزَعْمِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُلْقِحُ بِدَمْعَةٍ تَسْفَحُهَا مَدَامِعُهُ فَتَقِفُ فِي ضَفَّتَيْ جُفُونِهِ وَ أَنَّ أُنْثَاهُ تَطْعَمُ ذَلِكَ ثُمَّ تَبِيضُ لاَ مِنْ لِقَاحِ فَحْلٍ سِوَى اَلدَّمْعِ اَلْمُنْبَجِسِ لَمَا كَانَ ذَلِكَ بِأَعْجَبَ مِنْ مُطَاعَمَةِ اَلْغُرَابِ الطاوس فاعول كالهاضوم والكابوس وترخيمه طويس ونضد رتب قوله أشرج قصبه القصب هاهنا عروق الجناح وغضاريفه عظامه الصغار وأشرجها ركب بعضها في بعض كما تشرج العيبة أي يداخل بين أشراجها وهي عراها واحدها شرج بالتحريك . ثم ذكر ذنب الطاوس وأنه طويل المسحب وأن الطاوس إذا درج إلى الأنثى للسفاد نشر ذنبه من طيه وعلا به مرتفعا على رأسه والقلع شراع السفينة وجمعه قلاع والداري جالب العطر في البحر من دارين وهي فرضة بالبحرين فيها سوق يحمل إليها المسك من الهند و

في الحديث الجليس الصالح كالداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه قال الشاعر

إذا التاجر الداري جاء بفأرة

من المسك راحت في مفارقهم تجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت