و قوله ع ضفتي جفونه أراد جانبي جفونه والضفتان الجانبان . وقوله وفلذ الزبرجد الفلذ جمع فلذة وهي القطعة . وقوله ع كبائس اللؤلؤ الرطب الكباسة العذق والعساليج الغصون واحدها عسلوج رميت ببصر قلبك أي أفكرت وتأملت وعزفت نفسك كرهت وزهدت والزخارف جمع زخرف وهو الذهب وكل مموه . واصطفاف الأشجار انتظامها صفا ويروى في اصطفاق أغصان أي اضطرابها . ويأتي على منية مجتنيها لا يترك له منية أصلا لأنه يكون قد بلغ نهاية الأماني . والعسل المصفق المصفى تحويلا من إناء إلى إناء والمونقة المعجبة وزهقت نفسه مات . واعلم أنه لا مزيد في التشويق إلى الجنة على ما ذكره الله تعالى في كتابه فكل الصيد في جانب الفرا .
و قد جاء عن رسول الله ص في ذلك أخبار صحيحة
فروى أسامة بن زيد قال سمعت رسول الله ص يذكر الجنة فقال أ لا مشتر لها هي ورب الكعبة ريحانة تهتز ونور يتلألأ ونهر يطرد وزوجة لا تموت مع حبور ونعيم ومقام الأبد و
روى أبو سعيد الخدري عنه ص أن الله سبحانه لما حوط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وغرس غرسها قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقال طوبى لك منزل الملوك و
روى جابر بن عبد الله عنه ع إذا دخل أهل الجنة الجنة قال لهم ربهم تعالى أ تحبون أن أزيدكم فيقولون وهل خير مما أعطيتنا فيقول نعم رضواني أكبر و
عنه ع إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب فقيل له فهل يكون منهم حدث أو قال خبث قال عرق يفيض من أعراضهم كريح المسك يضمر منه البطن وروى الزمخشري في ربيع الأبرار ومذهبه في الاعتزال ونصرة أصحابنا معلوم وكذلك في انحرافه عن الشيعة وتسخيفه لمقالاتهم