فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 5988

فقال ابن الزبير يا صاحب القطاة أقبل علي فما كنت لتدعني حتى أقول وايم الله لقد عرف الأقوام أني سابق غير مسبوق وابن حواري وصديق متبجح في الشرف الأنيق خير من طليق . فقال ابن عباس دسعت بجرتك فلم تبق شيئا هذا الكلام مردود من امرئ حسود فإن كنت سابقا فإلى من سبقت وإن كنت فاخرا فبمن فخرت فإن كنت أدركت هذا الفخر بأسرتك دون أسرتنا فالفخر لك علينا وإن كنت إنما أدركته بأسرتنا فالفخر لنا عليك والكثكث في فمك ويديك وأما ما ذكرت

من الطليق فو الله لقد ابتلي فصبر وأنعم عليه فشكر وإن كان والله لوفيا كريما غير ناقض بيعة بعد توكيدها ولا مسلم كتيبة بعد التأمر عليها . فقال ابن الزبير أ تعير الزبير بالجبن والله إنك لتعلم منه خلاف ذلك . قال ابن عباس والله إني لا أعلم إلا أنه فر وما كر وحارب فما صبر وبايع فما تمم وقطع الرحم وأنكر الفضل ورام ما ليس له بأهل .

و أدرك منها بعض ما كان يرتجي

و قصر عن جري الكرام وبلدا

و ما كان إلا كالهجين أمامه

عناق فجاراه العناق فأجهدا

فقال ابن الزبير لم يبق يا بني هاشم غير المشاتمة والمضاربة . فقال عبد الله بن الحصين بن الحارث أقمناه عنك يا ابن الزبير وتأبى إلا منازعته والله لو نازعته من ساعتك إلى انقضاء عمرك ما كنت إلا كالسغب الظمآن يفتح فاه يستزيد من الريح فلا يشبع من سغب ولا يروى من عطش فقل إن شئت أو فدع وانصرف القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت