فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 5988

كان هاهنا تامة والواو واو الحال أي خلقت ووجدت وأنا بهذه الصفة كما تقول خلقني الله وأنا شجاع . ويجوز أن تكون الواو زائدة وتكون كان ناقصة وخبرها ما أهدد كما في المثل لقد كنت وما أخشى بالذئب . فإن قلت إذا كانت ناقصة لزم أن تكون الآن بخلاف ما مضى فيكون الآن يهدد ويرهب . قلت لا يلزم ذلك لأن كان الناقصة للماضي من حيث هو ماض وليس يشترط في ذلك أن يكون منقطعا بل قد يكون دائما كقوله تعالى وَ كانَ اَللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا . ثم ذكر ع أنه على ما وعده ربه من النصر وأنه واثق بالظفر والغلبة الآن كما كانت عادته فيما سبق . ثم شرح حال طلحة وقال إنه تجرد للطلب بدم عثمان مغالطة للناس وإيهاما لهم أنه بري ء من دمه فيلتبس الأمر ويقع الشك . وقد كان طلحة أجهد نفسه في أمر عثمان والإجلاب عليه والحصر له والإغراء به ومنته نفسه الخلافة بل تلبس بها وتسلم بيوت الأموال وأخذ مفاتيحها وقاتل الناس وأحدقوا به ولم يبق إلا أن يصفق بالخلافة على يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت