فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 5988

و كتب إلى يعلى بن أمية حاطك الله بكلاءته وأيدك بتوفيقه كتبت إليك صبيحة ورد علي كتاب مروان بخبر قتل أمير المؤمنين وشرح الحال فيه وإن أمير المؤمنين طال به العمر حتى نقصت قواه وثقلت نهضته وظهرت الرعشة في أعضائه فلما رأى ذلك أقوام لم يكونوا عنده موضعا للإمامة والأمانة وتقليد الولاية وثبوا به وألبوا عليه فكان أعظم ما نقموا عليه وعابوه به ولايتك اليمن وطول مدتك عليها ثم ترامى بهم الأمر حالا بعد حال

حتى ذبحوه ذبح النطيحة مبادرا بها الفوت وهو مع ذلك صائم معانق المصحف يتلو كتاب الله فيه عظمت مصيبة الإسلام بصهر الرسول والإمام المقتول على غير جرم سفكوا دمه وانتهكوا حرمته وأنت تعلم أن بيعته في أعناقنا وطلب ثأره لازم لنا فلا خير في دنيا تعدل بنا عن الحق ولا في إمرة توردنا النار وإن الله جل ثناؤه لا يرضى بالتعذير في دينه فشمر لدخول العراق . فأما الشام فقد كفيتك أهلها وأحكمت أمرها وقد كتبت إلى طلحة بن عبيد الله أن يلقاك بمكة حتى يجتمع رأيكما على إظهار الدعوة والطلب بدم عثمان أمير المؤمنين المظلوم وكتبت إلى عبد الله بن عامر يمهد لكم العراق ويسهل لكم حزونة عقابها . واعلم يا ابن أمية أن القوم قاصدوك بادئ بدء لاستنطاف ما حوته يداك من المال فاعلم ذلك واعمل على حسبه إن شاء الله . وكتب في أسفل الكتاب

ظل الخليفة محصورا يناشدهم

بالله طورا وبالقرآن أحيانا

و قد تألف أقوام على حنق

عن غير جرم وقالوا فيه بهتانا

فقام يذكرهم وعد الرسول له

و قوله فيه إسرارا وإعلانا

فقال كفوا فإني معتب لكم

و صارف عنكم يعلى ومروانا

فكذبوا ذاك منه ثم ساوره

من حاض لبته ظلما وعدوانا

قال فكتب إليه مروان جوابا عن كتابه أما بعد فقد وصل كتابك فنعم كتاب زعيم العشيرة وحامي الذمار وأخبرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت