فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 5988

قوله هذا ولم يطل العهد ولم يخلق الذكر أي لم ينس . فإن قلت فما هذا الأمر الذي لم ينس ولم يخلق إن لم يكن هناك نص . قلت

قوله ص إني مخلف فيكم الثقلين و

قوله اللهم أدر الحق معه حيث دار وأمثال ذلك من النصوص الدالة على تعظيمه وتبجيله ومنزلته في الإسلام فهو ع كان يريد أن يؤخر عقد البيعة إلى أن يحضر ويستشار ويقع الوفاق بينه وبينهم على أن يكون العقد لواحد من المسلمين بموجبه إما له أو لأبي بكر أو لغيرهما ولم يكن ليليق أن يبرم الأمر وهو غير حاضر له مع جلالته في الإسلام وعظيم أثره وما ورد في حقه من وجوب موالاته والرجوع إلى قوله وفعله فهذا هو الذي كان ينقم ع ومنه كان يتألم ويطيل الشكوى وكان ذلك في موضعه وما أنكر إلا منكرا فأما النص فإنه لم يذكره ع ولا احتج به ولما طال الزمان صفح عن ذلك الاستبداد الذي وقع منهم وحضر عندهم فبايعهم وزال ما كان في نفسه .

فإن قلت فهل كان يسوغ لأبي بكر وقد رأى وثوب الأنصار على الأمر أن يؤخره إلى أن يخرج ع ويحضر المشورة . قلت إنه لم يلم أبا بكر بعينه وإنما تألم من استبداد الصحابة بالأمر دون حضوره ومشاورته ويجوز أن يكون أكثر تألمه وعتابه مصروفا إلى الأنصار الذين فتحوا باب الاستبداد والتغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت