فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 5988

الفرقة واستئثار الأنصار بالأمر على قريش وأعجلت عن حضورك ومشاورتك ولو كنت حاضرا لبايعتك ولم أعدل بك ولقد حط الله عن ظهرك ما أثقل كاهلي به وما أسعد من ينظر الله إليه بالكفاية وإنا إليك لمحتاجون وبفضلك عالمون وإلى رأيك وهديك في جميع الأحوال راغبون وعلى حمايتك وحفيظتك معولون ثم انصرف وتركه مع عمر .

فالتفت علي إلى عمر فقال يا أبا حفص والله ما قعدت عن صاحبك جزعا على ما صار إليه ولا أتيته خائفا منه ولا أقول ما أقول بعلة وإني لأعرف مسمى طرفي ومخطي قدمي ومنزع قوسي وموقع سهمي ولكني تخلفت إعذارا إلى الله وإلى من يعلم الأمر الذي جعله لي رسول الله وأتيت فبايعت حفظا للدين وخوفا من انتشار أمر الله . فقال له عمر يا أبا الحسن كفكف من غربك ونهنه من شرتك ودع العصا بلحائها والدلو برشائها فإنا من خلفها وورائها إن قدحنا أورينا وإن متحنا أروينا وإن قرحنا أدمينا وقد سمعت أمثالك التي ألغزت بها صادرة عن صدر دو وقلب جو زعمت أنك قعدت في كسر بيتك لما وقذك به فراق رسول الله أ فراق رسول الله ص وقذك وحدك ولم يقذ سواك إن مصابه لأعز وأعظم من ذاك وإن من حق مصابه ألا تصدع شمل الجماعة بكلمة لا عصام لها فإنك لترى الأعراب حول المدينة لو تداعت علينا في صبح يوم لم نلتق في ممساه وزعمت أن الشوق إلى اللحاق به كاف عن الطمع في غيره فمن الشوق إليه نصرة دينه وموازرة المسلمين عليه ومعاونتهم فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت