فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 5988

ثُمَّ قَالَ ع رَحِمَ اَللَّهُ رَجُلًا رَأَى حَقًّا فَأَعَانَ عَلَيْهِ أَوْ رَأَى جَوْرًا فَرَدَّهُ وَ كَانَ عَوْنًا بِالْحَقِّ عَلَى صَاحِبِهِ نقمت عليه بالفتح أنقم هذه اللغة الفصيحة وجاء نقمت بالكسر أنقم . وأرجأتما أخرتما أي نقمتما من أحوالي اليسير وتركتما الكثير الذي ليس لكما ولا لغيركما فيه مطعن فلم تذكراه فهلا اغتفرتما اليسير للكثير . وليس هذا اعترافا بأن ما نقماه موضع الطعن والعيب ولكنه على جهة الجدل والاحتجاج كما تقول لمن يطعن في بيت من شعر شاعر مشهور لقد ظلمته إذ تتعلق عليه بهذا البيت وتنسى ما له من المحاسن الكثيرة في غيره . ثم ذكر وجوه العتاب والاسترادة وهي أقسام إما أن يكون لهما حق يدفعهما عنه أو استأثر عليهما في قسم أو ضعف عن السياسة أو جهل حكما من أحكام الشريعة أو أخطأ بابه . فإن قلت أي فرق بين الأول والثاني قلت أما دفعهما عن حقهما فمنعهما عنه سواء صار إليه ع أو إلى غيره أو لم يصر إلى أحد بل بقي بحاله في بيت المال .

و أما القسم الثاني فهو أن يأخذ حقهما لنفسه وبين القسمين فرق ظاهر والثاني أفحش من الأول . فإن قلت فأي فرق بين قوله أم جهلته أو أخطأت بابه . قلت جهل الحكم أن يكون الله تعالى قد حكم بحرمة شي ء فأحله الإمام أو المفتي وكونه يخطئ بابه هو أن يصيب في الحكم ويخطئ في الاستدلال عليه . ثم أقسم أنه لم يكن له في الخلافة رغبة ولا إربة بكسر الهمزة وهي الحاجة وصدق ع فهكذا نقل أصحاب التواريخ وأرباب علم السير كلهم و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت