فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 5988

و ليس فتى الفتيان من راح واغتدى

لشرب صبوح أو لشرب غبوق

و لكن فتى الفتيان من راح واغتدى

لضر عدو أو لنفع صديق

و هذا كثير جدا يناسب قوله لا تجتمع عزيمة ووليمة ومثل قوله ما أنقض النوم لعزائم اليوم قول الشاعر

فتى لا ينام على عزمه

و من صمم العزم لم يرقد

و قوله وأمحى الظلم لتذاكير الهمم أي الظلم التي ينام فيها لا كل الظلم أ لا ترى أنه إذا لم ينم في الظلمة بل كان عنده من شدة العزم وقوة التصميم ما لا ينام معه فإن الظلمة لا تمحو تذاكير هممه والتذاكير جمع تذكار . والمثلان الأولان أحسن من الثالث وكان الثالث من تتمة الثاني وقد قالت العرب في الجاهلية هذا المعنى وجاء في القرآن العزيز أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ اَلْبَأْساءُ وَ اَلضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ اَلرَّسُولُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اَللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اَللَّهِ قَرِيبٌ . وهذا مثل قوله لا تجتمع عزيمة ووليمة أي لا يجتمع لكم دخول الجنة والدعة والقعود عن مشقة الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت