فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 5988

بقوله قُلْ بِفَضْلِ اَللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا وإنما ذلك الهدى أ ما تسمعه يقول هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وهذا مما يجمعون . وروى الأحنف بن قيس قال قدمنا على عمر بفتح عظيم نبشره به فقال أين نزلتم قلنا في مكان كذا فقام معنا حتى انتهينا إلى مناخ ركابنا وقد أضعفها الكلال وجهدها السير فقال هلا اتقيتم الله في ركابكم هذه أ ما علمتم أن لها عليكم حقا هلا احترموها هلا حللتم بها فأكلت من نبات الأرض فقلنا يا أمير المؤمنين إنا قدمنا بفتح عظيم فأحببنا التسرع إليك وإلى المسلمين بما يسرهم . فانصرف راجعا ونحن معه فأتى رجل فقال يا أمير المؤمنين إن فلانا ظلمني فأعدني عليه فرفع في السماء درته وضرب بها رأسه وقال تدعون عمر وهو معرض لكم حتى إذا شغل في أمر المسلمين أتيتموه أعدني أعدني فانصرف الرجل يتذمر فقال عمر علي بالرجل فجي ء به فألقى إليه المخفقة فقال اقتص قال بل أدعه لله ولك قال ليس كذلك بل تدعه إما لله وإرادة ما عنده وإما تدعه لي قال أدعه لله قال انصرف ثم جاء حتى دخل منزله ونحن معه فصلى ركعتين خفيفتين ثم جلس فقال يا ابن الخطاب كنت وضيعا فرفعك الله وكنت ضالا فهداك الله وكنت ذليلا فأعزك الله ثم حملك على رقاب الناس فجاء رجل يستعديك على من ظلمه فضربته ما ذا تقول لربك غدا فجعل يعاتب نفسه معاتبة ظننت أنه من خير أهل الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت