فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 5988

فجعلت إن أردت الدنيا أضررت بالآخرة وإن أردت الآخرة أضررت بالدنيا وإذا كان الأمر هكذا فأضروا بالفانية . خرج عمر يوما إلى المسجد وعليه قميص في ظهره أربع رقاع فقرأ حتى انتهى إلى قوله وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا فقال ما الأب ثم قال إن هذا لهو التكلف وما عليك يا ابن الخطاب ألا تدري ما الأب . وجاء قوم من الصحابة إلى حفصة فقالوا لو كلمت أباك في أن يلين من عيشه لعله أقوى له على النظر في أمور المسلمين فجاءته فقالت إن ناسا من قومك كلموني في أن أكلمك في أن تلين من عيشك فقال يا بنية غششت أباك ونصحت لقومك . وروى سالم بن عبد الله بن عمر قال لما ولي عمر قعد على رزق أبي بكر الذي كان فرضه لنفسه فاشتدت حاجته فاجتمع نفر من المهاجرين منهم علي وعثمان وطلحة والزبير وقالوا لو قلنا لعمر يزيد في رزقه فقال عثمان إنه عمر فهلموا فلنستبن ما عنده من وراء وراء نأتي حفصة فنكلمها ونستكتمها أسماءنا فدخلوا عليها وسألوها أن تكلمه ولا تخبره بأسماء من أتاها إلا أن يقبل فلقيت عمر في ذلك فرأت الغضب في وجهه وقال من أتاك قالت لا سبيل إلى ذلك فقال لو علمت من هم لسؤت أوجههم أنت بيني وبينهم نشدتك الله ما أفضل ما اقتنى رسول الله ص في بيتك من الملبس قالت ثوبان ممشقان كان يلبسهما للوفد ويخطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت