فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 5988

فنظر إلى نار شرقي حرة المدينة فقال إن هؤلاء الركب لم ينزلوا هاهنا إلا الليلة ثم أهوى لهم فخرجت معه حتى دنونا فسمعنا تضاغي الصبيان وبكاءهم . فقال السلام عليكم يا أصحاب الضوء هل ندنو منكم واحتبسنا قليلا فقالت امرأة منهم ادنوا بسلام فأقبلنا حتى وقفنا عليها فقال ما يبكي هؤلاء الصبيان قالت الجوع قال فما هذا القدر على النار قالت ماء أعللهم به قال انتظريني فإني بالغك إن شاء الله ثم خرج يهرول وأنا معه حتى جئنا دار الدقيق وكانت دارا يطرح فيها ما يجي ء من دقيق العراق ومصر وقد كان كتب إلى عمرو بن العاص وأبي موسى حين أمحلت السنة الغوث الغوث احملوا إلى أحمال الدقيق واجعلوا فيها جمائد الشحم فجاء إلى عدل منها فطأطأ ظهره ثم قال احمله على ظهري يا أسلم فقلت أنا أحمله عنك فنظر إلي وقال أنت تحمل عني وزري يوم القيامة لا أبا لك قلت لا قال فاحمله على ظهري إذا ففعلت وخرج به يدلج وأنا معه حتى ألقاه عند المرأة . ثم قال لي ذر علي ذرور الدقيق لا يتعرد وأنا أخزر ثم أخذ المسواط يخزر ثم جعل ينفخ تحت البرمة وأنا أنظر إلى الدخان يخرج من خلل لحيته ويقول لا تعجل حتى ينضج ثم قال ألق علي من الشحم فإن القفار يوجع البطن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت