فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 5988

فقال عمر والله لقد أحسن وما أرى هذا المدح يصلح إلا لهذا البيت من هاشم لقرابتهم من رسول الله ص فقال ابن عباس وفقك الله يا أمير المؤمنين فلم تزل موفقا فقال يا ابن عباس أ تدري ما منع الناس منكم قال لا يا أمير المؤمنين قال لكني أدري قال ما هو يا أمير المؤمنين قال كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فيجخفوا جخفا فنظرت قريش لنفسها فاختارت ووفقت فأصابت . فقال ابن عباس أ يميط أمير المؤمنين عني غضبه فيسمع قال قل ما تشاء قال أما قول أمير المؤمنين إن قريشا كرهت فإن الله تعالى قال لقوم ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اَللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ . وأما قولك إنا كنا نجخف فلو جخفنا بالخلافة جخفنا بالقرابة ولكنا قوم أخلاقنا مشتقة من خلق رسول الله ص الذي قال الله تعالى وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ وقال له وَ اِخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ . وأما قولك فإن قريشا اختارت فإن الله تعالى يقول وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ وقد علمت يا أمير المؤمنين أن الله اختار من خلقه لذلك من اختار فلو نظرت قريش من حيث نظر الله لها لوفقت وأصابت قريش . فقال عمر على رسلك يا ابن عباس أبت قلوبكم يا بني هاشم إلا غشا في أمر قريش لا يزول وحقدا عليها لا يحول فقال ابن عباس مهلا يا أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت