فهرس الكتاب

الصفحة 3337 من 5988

و كان يقول في عماله اللهم إني لم أبعثهم ليأخذوا أموال المسلمين ولا ليضربوا أبشارهم من ظلمه أميره فلا إمرة عليه دوني بينا عمر ذات ليلة يعس سمع صوت امرأة من سطح وهي تنشد

تطاول هذا الليل وأزور جانبه

و ليس إلى جنبي خليل ألاعبه

فو الله لو لا الله تخشى عواقبه

لزعزع من هذا السرير جوانبه

مخافة ربي والحياء يصدني

و أكرم بعلي أن تنال مراكبه

و لكنني أخشى رقيبا موكلا

بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه

فقال عمر لا حول ولا قوة إلا بالله ما ذا صنعت يا عمر بنساء المدينة ثم جاء فضرب على حفصة ابنته فقالت ما جاء بك في هذه الساعة قال أخبريني كم تصبر المرأة المغيبة عن بعلها قالت أقصاه أربعة أشهر . فلما أصبح كتب إلى أمرائه في جميع النواحي ألا تجمر البعوث وألا يغيب رجل عن أهله أكثر من أربعة أشهر . وروى أسلم قال كنت مع عمر وهو يعس بالمدينة إذ سمع امرأة تقول لبنتها قومي يا بنية إلى ذلك اللبن بعد المشرقين فامذقيه قالت أ وما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين بالأمس قالت وما هو قالت إنه أمر مناديا فنادى ألا يشاب اللبن بالماء قالت فإنك بموضع لا يراك أمير المؤمنين ولا منادي أمير المؤمنين قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت