فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 5988

و روى سعيد بن المسيب أن عمر لما صدر من الحج في الشهر الذي قتل فيه كوم كومة من بطحاء وألقى عليها طرف ثوبه ثم استلقى عليها ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط . ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال أيها الناس قد فرضت لكم الفرائض وسننت لكم السنن وتركتكم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا إياكم أن تنتهوا عن آية الرجم وأن يقول قائل لا نجد ذلك حدا في كتاب الله فقد رأيت رسول الله رجم ورجمنا بعده ولو لا أن يقول الناس إن ابن الخطاب أحدث آية في كتاب الله لكتبتها ولقد كنا نقرؤها والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن دفع إلى عمر صك محله في شعبان فقال أي شعبان الذي مضى أم الذي نحن فيه ثم جمع أصحاب رسول الله ص وقال ضعوا للناس تاريخا يرجعون إليه فقال قائل منهم اكتبوا على تاريخ الروم فقيل إنه يطول وإنه مكتوب من عهد ذي القرنين وقال قائل بل اكتبوا على تاريخ الفرس فقيل إن الفرس كلما قام ملك طرحوا ما كان قبله

فقال علي ع اكتبوا تاريخكم منذ خرج رسول الله ص من دار الشرك إلى دار النصرة وهي دار الهجرة فقال عمر نعم ما أشرت به فكتب للهجرة بعد مضي سنتين ونصف من خلافة عمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت