فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 5988

الذين صرفوها عنه بادئ بدء فليتني أراكم بعدي يا عبد الله إن الحرص محرمة وإن دنياك كظلك كلما هممت به ازداد عنك بعدا . نقلت هذا الخبر من أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب رحمه الله . ونقلت منه أيضا ما رواه عن ابن عباس قال تبرم عمر بالخلافة في آخر أيامه وخاف العجز وضجر من سياسة الرعية فكان لا يزال يدعو الله بأن يتوفاه فقال لكعب الأحبار يوما وأنا عنده إني قد أحببت أن أعهد إلى من يقوم بهذا الأمر وأظن وفاتي قد دنت فما تقول في علي أشر علي في رأيك وأذكرني ما تجدونه عندكم فإنكم تزعمون أن أمرنا هذا مسطور في كتبكم فقال أما من طريق الرأي فإنه لا يصلح إنه رجل متين الدين لا يغضي على عورة ولا يحلم عن زلة ولا يعمل باجتهاد رأيه وليس هذا من سياسة الرعية في شي ء وأما ما نجده في كتبنا فنجده لا يلي الأمر ولا ولده وإن وليه كان هرج شديد قال كيف ذاك قال لأنه أراق الدماء فحرمه الله الملك إن داود لما أراد أن يبني حيطان بيت المقدس أوحى الله إليه إنك لا تبنيه لأنك أرقت الدماء وإنما يبنيه سليمان فقال عمر أ ليس بحق أراقها قال كعب وداود بحق أراقها يا أمير المؤمنين قال فإلى من يفضي الأمر تجدونه عندكم قال نجده ينتقل بعد صاحب الشريعة والاثنين من أصحابه إلى أعدائه الذين حاربهم وحاربوه وحاربهم على الدين فاسترجع عمر مرارا وقال أ تستمع يا ابن عباس أما والله لقد سمعت من رسول الله ما يشابه هذا

سمعته يقول ليصعدن بنو أمية على منبري ولقد أريتهم في منامي ينزون عليه نزو القردة وفيهم أنزل وَ ما جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت