فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 5988

غير تردد ولا تدبر وهكذا كانت بيعة أبي بكر لأن الأمر لم يكن فيها شورى بين المسلمين وإنما وقعت بغتة لم تمحص فيها الآراء ولم يتناظر فيها الرجال وكانت كالشي ء المستلب المنتهب وكان عمر يخاف أن يموت عن غير وصية أو يقتل قتلا فيبايع أحد من المسلمين بغتة كبيعة أبي بكر فخطب بما خطب به وقال معتذرا إلا أنه ليس فيكم من تقطع إليه الأعناق كأبي بكر . وأيضا قول المرتضى قد يتفق من ظهور فضل غير أبي بكر وخوف الفتنة مثل ما اتفق لأبي بكر فلا يستحق القتل فإن لقائل أن يقول إن عمر لم يخاطب بهذا إلا أهل عصره وكان هو رحمه الله يذهب إلى أنه ليس فيهم كأبي بكر ولا من يحتمل له أن يبايع فلتة كما احتمل ذلك لأبي بكر فإن اتفق أن يكون في عصر آخر بعد عصره من يظهر فضله ويكون في زمانه كأبي بكر في زمانه فهو غير داخل في نهي عمر وتحريمه . واعلم أن الشيعة لم تسلم لعمر أن بيعة أبي بكر كانت فلتة قال محمد بن هانئ المغربي

و لكن أمرا كان أبرم بينهم

و إن قال قوم فلتة غير مبرم

و قال آخر

زعموها فلتة فاجئة

لا ورب البيت والركن المشيد

إنما كانت أمورا نسجت

بينهم أسبابها نسج البرود

و روى أبو جعفر أيضا في التاريخ أن رسول الله ص لما قبض اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة وأخرجوا سعد بن عبادة ليولوه الخلافة وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت