فهرس الكتاب

الصفحة 3626 من 5988

ثم قال ع ولكان له وراء إذا وجد له أمام هذا يؤكد ما قلناه إنه إشارة إلى نفي الجوهر الفرد يقول لو حلته الحركة لكان جرما وحجما ولكان أحد وجهيه غير الوجه الآخر لا محالة فكان منقسما وهذا الكلام لا يستقيم إلا مع نفي الجوهر الفرد لأن من أثبته يقول يصح أن تحله الحركة ولا يكون أحد وجهيه غير الآخر فلا يلزم أن يكون له وراء وأمام . ثم قال ع ولا التمس التمام إذ لزمه النقصان هذا إشارة إلى ما يقوله الحكماء من أن الكون عدم ونقص والحركة وجود وكمال فلو كان سبحانه يتحرك ويسكن لكان حال السكون ناقصا قد عدم عنه كماله فكان ملتمسا كماله بالحركة الطارئة على السكون وواجب الوجود يستحيل أن يكون له حالة نقصان وأن يكون له حالة بالقوة وأخرى بالفعل . قوله ع إذا لقامت آية المصنوع فيه وذلك لأن آية المصنوع كونه متغيرا منتقلا من حال إلى حال لأنا بذلك استدللنا على حدوث الأجسام فلو كان تعالى متغيرا متحركا منتقلا من حال إلى حال لتحقق فيه دليل الحدوث فكان مصنوعا وقد ثبت أنه الصانع المطلق سبحانه . قوله ع ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه يقول إنا وجدنا دليلنا على الباري سبحانه أنما هو الأجسام المتحركة فلو كان الباري متحركا لكان دليلا على غيره وكان فوقه صانع آخر صنعه وأحدثه لكنه سبحانه لا صانع له ولا ذات فوق ذاته فهو المدلول عليه والمنتهى إليه . قوله ع وخرج بسلطان الامتناع من أن يؤثر فيه ما أثر في غيره في هذا الكلام يتوهم سامعه أنه عطف على قوله لتفاوتت ولتجزأ ولامتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت