فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 5988

يكون في الأقل نساء يحضن لعشر ولتسع وقد ذكر ذلك الفقهاء وقد قال الشافعي في اللعان لو جاءت المرأة بحمل وزوجها صبي له دون عشر سنين لم يكن ولدا له لأن من لم يبلغ عشر سنين من الصبيان لا يولد له وإن كان له عشر سنين جاز أن يكون الولد له وكان بينهما لعان إذا لم يقر به . وقال الفقهاء أيضا إن نساء تهامة يحضن لتسع سنين لشدة الحر ببلادهن . قال الجاحظ ولو لم يعرف باطل هذه الدعوى من آثر التقوى وتحفظ من الهوى إلا بترك علي ع ذكر ذلك لنفسه والاحتجاج به على خصمه وقد نازع الرجال وناوى الأكفاء وجامع أهل الشورى لكان كافيا ومتى لم تصح لعلي ع هذه الدعوى في أيامه ولم يذكرها أهل عصره فهي عن ولده أعجز ومنهم أضعف . ولم ينقل أن عليا ع احتج بذلك في موقف ولا ذكره في مجلس ولا قام به خطيبا ولا أدلى به واثقا لا سيما وقد رضيه الرسول ص عندكم مفزعا ومعلما وجعله للناس إماما ولا ادعى له أحد ذلك في عصره كما لم يدعه لنفسه حتى يقول إنسان واحد الدليل على إمامته أن النبي ص دعاه إلى الإسلام أو كلفه التصديق قبل بلوغه ليكون ذلك آية للناس في عصره وحجة له ولولده من بعده فهذا كان أشد على طلحة والزبير وعائشة من كل ما ادعاه من فضائله وسوابقه وذكر قرابته . قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله إن مثل الجاحظ مع فضله وعلمه لا يخفى عليه كذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت