فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 5988

على شركه أضعاف ما ذكرتموه لأبي بكر لأنكم رويتم أن أبا طالب قال لعلي ع يا بني الزمه فإنه لن يدعوك إلا إلى خير وقال لجعفر صل جناح ابن عمك فأسلم بقوله ولأجله أصفق بنو عبد مناف على نصرة رسول الله ص بمكة من بني مخزوم وبني سهم وبني جمح ولأجله صبر بنو هاشم على الحصار في الشعب وبدعائه وإقباله على محمد ص أسلمت امرأته فاطمة بنت أسد فهو أحسن رفقا وأيمن نقيبة من أبي بكر وغيره وإنما منعه عن الإسلام أن ثبت أنه لم يسلم إلا تقية وأبو بكر لم يكن له إلا ابن واحد وهو عبد الرحمن فلم يمكنه أن يدخله في الإسلام ولا أمكنه إذ لم يقبل منه الإسلام أن يجعله كبعض مشركي قريش في قلة الأذى لرسول الله ص وفيه أنزل وَ اَلَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَ قَدْ خَلَتِ اَلْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَ هُما يَسْتَغِيثانِ اَللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اَللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ وإنما يعرف حسن رفق الرجل وتأتيه بأن يصلح أولا أمر بيته وأهله ثم يدعو الأقرب فالأقرب فإن رسول الله ص لما بعث كان أول من دعا زوجته خديجة ثم مكفوله وابن عمه عليا ع ثم مولاه زيدا ثم أم أيمن خادمته فهل رأيتم أحدا ممن كان يأوي إلى رسول الله ص لم يسارع وهل التاث عليه أحد من هؤلاء فهكذا يكون حسن التأتي والرفق في الدعاء هذا ورسول الله مقل وهو من جملة عيال خديجة حين بعثه الله تعالى وأبو بكر عندكم كان موسرا وكان أبوه مقترا وكذلك ابنه وامرأته أم عبد الله والموسر في فطرة العقول أولى أن يتبع من المقتر وإنما حسن التأتي والرفق في الدعاء ما صنعه مصعب بن عمير لسعد بن معاذ لما دعاه وما صنع سعد بن معاذ ببني عبد الأشهل لما دعاهم وما صنع بريدة بن الحصيب بأسلم لما دعاهم قالوا أسلم بدعائه ثمانون بيتا من قومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت