فهرس الكتاب

الصفحة 3871 من 5988

إنما نهاك وحدك وحذرك من الدخول في الفتنة ثم قال له أعطني يدك على ما سمعت فمد إليه يده فقال له عمار غلب الله من غالبه وجاهده ثم جذبه فنزل عن المنبر . وروى محمد بن جرير الطبري في التاريخ قال لما أتى عليا ع الخبر وهو بالمدينة بأمر عائشة وطلحة والزبير وأنهم قد توجهوا نحو العراق خرج يبادر وهو يرجو أن يدركهم ويردهم فلما انتهى إلى الربذة أتاه عنهم أنهم قد أمعنوا فأقام بالربذة أياما وأتاه عنهم أنهم يريدون البصرة فسر بذلك وقال إن أهل الكوفة أشد لي حبا وفيهم رؤساء العرب وأعلامهم فكتب إليهم إني قد اخترتكم على الأمصار وإني بالأثر .

قال أبو جعفر محمد بن جرير رحمه الله كتب علي ع من الربذة إلى أهل الكوفة أما بعد فإني قد اخترتكم وآثرت النزول بين أظهركم لما أعرف من مودتكم وحبكم لله ورسوله فمن جاءني ونصرني فقد أجاب الحق وقضى الذي عليه . قال أبو جعفر فأول من بعثه علي ع من الربذة إلى الكوفة محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر فجاء أهل الكوفة إلى أبي موسى وهو الأمير عليهم ليستشيروه في الخروج إلى علي بن أبي طالب ع فقال لهم أما سبيل الآخرة فأن تقعدوا وأما سبيل الدنيا فأن تخرجوا . وبلغ المحمدين قول أبي موسى الأشعري فأتياه وأغلظا له فأغلظ لهما وقال

لا يحل لك القتال مع علي حتى لا يبقى أحد من قتلة عثمان إلا قتل حيث كان وقالت أخت علي بن عدي من بني عبد العزى بن عبد شمس وكان أخوها علي بن عدي من شيعة علي ع وفي جملة عسكره

لا هم فاعقر بعلي جمله

و لا تبارك في بعير حمله

ألا علي بن عدي ليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت