فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 5988

و لكنه من هاشم ذي صميمها

إلى أبحر فوق البحور طواف

و زاحم جميع الناس عنه وكن له

وزيرا على الأعداء غير مجاف

و إن غضبت منه قريش فقل لها

بني عمنا ما قومكم بضعاف

و ما بالكم تغشون منه ظلامة

و ما بال أحقاد هناك خوافي

فما قومنا بالقوم يخشون ظلمنا

و ما نحن فيما ساءهم بخفاف

و لكننا أهل الحفائظ والنهى

و عز ببطحاء المشاعر واف

قال محمد بن إسحاق فلما طال البلاء على المسلمين والفتنة والعذاب وارتد كثير عن الدين باللسان لا بالقلب كانوا إذا عذبوهم يقولون نشهد أن هذا الله وأن اللات والعزى هي الآلهة فإذا خلوا عنهم عادوا إلى الإسلام فحبسوهم وأوثقوهم بالقد وجعلوهم في حر الشمس على الصخر والصفا وامتدت أيام الشقاء عليهم ولم يصلوا إلى محمد ص لقيام أبي طالب دونه فأجمعت قريش على أن يكتبوا بينهم وبين بني هاشم صحيفة يتعاقدون فيها ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم فكتبوها وعلقوها في جوف الكعبة تأكيدا على أنفسهم وكان كاتبها منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي فلما فعلوا ذلك انحازت هاشم والمطلب فدخلوا كلهم مع أبي طالب في الشعب فاجتمعوا إليه وخرج منهم أبو لهب إلى قريش فظاهرها على قومه . قال محمد بن إسحاق فضاق الأمر ببني هاشم وعدموا القوت إلا ما كان يحمل إليهم سرا وخفية وهو شي ء قليل لا يمسك أرماقهم وأخافتهم قريش فلم يكن يظهر منهم أحد ولا يدخل إليهم أحد وذلك أشد ما لقي رسول الله ص وأهل بيته بمكة . قال محمد بن إسحاق فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا ألا يصل إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت