فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 5988

فصاعدا والنش نصف أوقية وزن عشرين درهما إلا وقد بعث به معنا ولئن كتمتنا شأن عدونا لا يصالحك رجل من قريش ما بل بحر صوفة فقال مجدي والله ما رأيت أحدا أنكره ولا بينك وبين يثرب من عدو ولو كان بينك وبينها عدو لم يخف علينا وما كنت لأخفيه عنك إلا أني قد رأيت راكبين أتيا إلى هذا المكان وأشار إلى مناخ عدي وبسبس فأناخا به ثم استقيا بأسقيتهما ثم انصرفا فجاء أبو سفيان مناخهما فأخذ أبعارا من أبعار بعيريهما ففتها فإذا فيها نوى فقال هذه والله علائف يثرب هذه والله عيون محمد وأصحابه ما أرى القوم إلا قريبا فضرب وجه عيره فساحل بها وترك بدرا يسارا وانطلق سريعا وأقبلت قريش من مكة ينزلون كل منهل يطعمون الطعام من أتاهم وينحرون الجزور فبينا هم كذلك في مسيرهم إذ تخلف عتبة وشيبة وهما يترددان قال أحدهما لصاحبه أ لم تر إلى رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب لقد خشيت منها قال الآخر فاذكرها وذكرها فأدركهما أبو جهل فقال ما تتحادثون به قالا نذكر رؤيا عاتكة قال يا عجبا من بني عبد المطلب لم يرضوا أن تتنبأ علينا رجالهم حتى تنبأت علينا النساء أما والله لئن رجعنا إلى مكة لنفعلن بهم ولنفعلن قال عتبة إن لهم أرحاما وقرابة قريبة ثم قال أحدهما لصاحبه هل لك أن ترجع قال أبو جهل أ ترجعان بعد ما سرنا فتخذلان قومكما وتقطعان بهم بعد أن رأيتم ثأركم بأعينكم أ تظنان أن محمدا وأصحابه يلاقونكما كلا والله إن معي من قومي مائة وثمانين كلهم من أهل بيتي يحلون إذا أحللت ويرحلون إذا رحلت فارجعا إن شئتما قالا والله لقد هلكت وأهلكت قومك . ثم قال عتبة لأخيه شيبة إن هذا رجل مشئوم يعني أبا جهل وإنه لا يمسه من قرابة محمد ما يمسنا مع أن محمدا معه الولد فارجع بنا ودع قوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت