فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 5988

فشربوا فلم يشرب منهم أحد إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام . قال الواقدي فكان سعيد بن المسيب يقول نجا حكيم من الدهر مرتين لما أراد الله تعالى به من الخير خرج رسول الله ص على نفر من المشركين وهم جلوس يريدونه فقرأ يس ونثر على رءوسهم التراب فما أفلت منهم أحد إلا قتل ما عدا حكيم بن حزام وورد الحوض يوم بدر مع من ورده مع المشركين فما ورده إلا من قتل إلا حكيم بن حزام . قال الواقدي فلما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي وكان صاحب قداح فقالوا احزر لنا محمدا وأصحابه فاستجال بفرسه حول العسكر وصوب في الوادي وصعد يقول عسى أن يكون لهم مدد أو كمين ثم رجع فقال لا مدد ولا كمين والقوم ثلاثمائة إن زادوا قليلا ومعهم سبعون بعيرا ومعهم فرسان ثم قال يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع قوم ليس لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم أ لا ترونهم خرسا لا يتكلمون يتلمظون تلمظ الأفاعي والله ما أرى أن يقتل منهم رجل حتى يقتل رجلا فإذا أصابوا منكم عددهم فما خير في العيش بعد ذلك فروا رأيكم . قال الواقدي وحدثني يونس بن محمد الظفري عن أبيه أنه قال لما قال لهم عمير بن وهب هذه المقالة أرسلوا أبا أسامة الجشمي وكان فارسا فأطاف بالنبي ص وأصحابه ثم رجع إليهم فقالوا له ما رأيت قال والله ما رأيت جلدا ولا عددا ولا حلقة ولا كراعا ولكني والله رأيت قوما لا يريدون أن يردوا إلى أهليهم رأيت قوما مستميتين ليست معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم زرق العيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت