فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 5988

قال الواقدي وقد روي أنه لما توجه المشركون إلى بدر كان فتيان ممن تخلف عنهم بمكة سمارا يسمرون بذي طوى في القمر حتى يذهب الليل يتناشدون الأشعار ويتحدثون فبينا هم كذلك إذ سمعوا صوتا قريبا منهم ولا يرون القائل رافعا صوته يتغنى

أزاد الحنيفيون بدرا مصيبة

سينقض منها ركن كسرى وقيصرا

أرنت لها صم الجبال وأفزعت

قبائل ما بين الوتير فخيبرا

أجازت جبال الأخشبين وجردت

حرائر يضربن الترائب حسرا

قال الواقدي أنشدنيه ورواه لي عبد الله بن أبي عبيدة عن محمد بن عمار بن ياسر قال فاستمعوا الصوت فلا يرون أحدا فخرجوا في طلبه فلم يروا أحدا فخرجوا فزعين حتى جازوا الحجر فوجدوا مشيخة منهم جلة سمارا فأخبروهم الخبر فقالوا لهم إن كان ما تقولون فإن محمدا وأصحابه يسمون الحنيفية قال فلم يبق أحد من الفتيان الذين كانوا بذي طوى إلا وعك فما مكثوا إلا ليلتين أو ثلاثا حتى قدم الحيسمان الخزاعي بخبر أهل بدر ومن قتل منهم فجعل يخبرهم فيقول قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة وقتل ابنا الحجاج وأبو البختري وزمعة بن الأسود قال وصفوان بن أمية في الحجر جالس يقول لا يعقل هذا شيئا مما يتكلم به سلوه عني فقالوا صفوان بن أمية لك به علم قال نعم هو ذاك في الحجر ولقد رأيت أباه وأخاه مقتولين ورأيت سهيل بن عمرو والنضر بن الحارث أسيرين رأيتهما مقرونين في الحبال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت