فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 5988

بعد قتلى بدر قال عمير بن وهب أجل والله ما في العيش بعدهم خير ولو لا دين علي لا أجد له قضاء وعيال لا أدع لهم شيئا لرحلت إلى محمد حتى أقتله إن ملأت عيني منه فإنه بلغني أنه يطوف في الأسواق فإن لي عندهم علة أقول قدمت على ابني هذا الأسير ففرح صفوان بقوله وقال يا أبا أمية وهل نراك فاعلا قال إي ورب هذه البنية قال صفوان فعلي دينك وعيالك أسوة عيالي فأنت تعلم أنه ليس بمكة رجل أشد توسعا على عياله مني قال عمير قد عرفت ذلك يا أبا وهب قال صفوان فإن عيالك مع عيالي لا يسعني شي ء ونعجز عنهم ودينك علي فحمله صفوان على بعيره وجهزه وأجرى على عياله مثل ما يجري على عيال نفسه وأمر عمير بسيفه فشحذ وسم ثم خرج إلى المدينة وقال لصفوان اكتم علي أياما حتى أقدمها وخرج فلم يذكره صفوان وقدم عمير فنزل على باب المسجد وعقل راحلته وأخذ السيف فتقلده ثم عمد نحو رسول الله ص وعمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون ويذكرون نعمة الله عليهم في بدر فرأى عميرا وعليه السيف ففزع عمر منه وقال لأصحابه دونكم الكلب هذا عمير بن وهب عدو الله الذي حرش بيننا يوم بدر وحزرنا للقوم وصعد فينا وصوب يخبر قريشا أنه لا عدد لنا ولا كمين فقاموا إليه فأخذوه فانطلق عمر إلى رسول الله ص فقال يا رسول الله هذا عمير بن وهب قد دخل المسجد ومعه السلاح وهو الغادر الخبيث الذي لا يؤمن على شي ء فقال النبي ص أدخله علي فخرج عمر فأخذ بحمائل سيفه فقبض بيده عليها وأخذ بيده الأخرى قائم السيف ثم أدخله على رسول الله ص فلما رآه قال يا عمر تأخر عنه فلما دنا عمير إلى النبي ص قال أنعم صباحا فقال له النبي ص قد أكرمنا الله عن تحيتك وجعل تحيتنا السلام وهي تحية أهل الجنة قال عمير إن عهدك بها لحديث فقال النبي ص قد أبدلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت