الراية عليه درعان ومغفر وبيضته فالتقيا فبدره علي ع بضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع وانصرف علي ع فقيل له هلا ذففت عليه قال إنه لما صرع استقبلني بعورته فعطفتني عليه الرحم وقد علمت أن الله سيقتله هو كبش الكتيبة . قال الواقدي وروي أن طلحة حمل على علي ع فضربه بالسيف فاتقاه بالدرقة فلم يصنع شيئا وحمل علي ع وعلى طلحة درع ومغفر فضربه بالسيف فقطع ساقيه ثم أراد أن يذفف عليه فسأله طلحة بالرحم ألا يفعل فتركه ولم يذفف عليه . قال الواقدي ويقال إن عليا ع دفف عليه ويقال إن بعض المسلمين مر به في المعركة فذفف عليه قال فلما قتل طلحة سر رسول الله ص وكبر تكبيرا عاليا وكبر المسلمون ثم شد أصحاب رسول الله ص على كتائب المشركين فجعلوا يضربون وجوههم حتى انتقضت صفوفهم ولم يقتل إلا طلحة بن أبي طلحة وحده . قال الواقدي ثم حمل لواء المشركين بعد طلحة أخوه عثمان بن أبي طلحة وهو أبو شيبة فارتجز وقال
إن علي رب اللواء حقا
أن تخصب الصعدة أو تندقا
فتقدم باللواء والنسوة خلفه يحرضن ويضربن بالدفوف فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب رحمه الله فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده وكتفه حتى انتهى إلى
مؤتزره فبدا سحره ورجع فقال أنا ابن ساقي الحجيج ثم حمل اللواء أخوهما أبو سعد بن أبي طلحة فرماه سعد بن أبي وقاص فأصاب حنجرته وكان دراعا وعليه مغفر لا رفرف عليه وعلى رأسه بيضته فأدلع لسانه إدلاع الكلب . قال الواقدي وقد روي أن أبا سعد لما حمل اللواء قام النساء خلفه يقلن
ضربا بني عبد الدار
ضربا حماة الأدبار
ضربا بكل بتار