فهرس الكتاب

الصفحة 4096 من 5988

قلت ثم ما ذا قال لم يزل المسلمون يحامون عن رسول الله ص والمشركون يتكاثرون عليهم ويقتلون فيهم حتى لم يبق من النهار إلا القليل والدولة للمشركين . قلت ثم ما ذا قال ثم علم الذين بقوا من المسلمين أنه لا طاقة لهم بالمشركين فأصعدوا في الجبل فاعتصموا به . فقلت له فرسول الله ص ما الذي صنع فقال صعد في الجبال . قلت له أ فيجوز أن يقال إنه فر فقال إنما يكون الفرار ممن أمعن في الهرب في الصحراء والبيداء فأما من الجبل مطل عليه وهو في سفحه فلما رأى ما لا يعجبه أصعد في الجبل فإنه لا يسمى فارا ثم سكت رحمه الله ساعة ثم قال هكذا وقعت الحال فإن شئت أن تسمي ذلك فرارا فسمه فقد خرج من مكة يوم الهجرة فارا من المشركين ولا وصمة عليه في ذلك . فقلت له قد روى الواقدي عن بعض الصحابة قال لم يبرح رسول الله ص ذلك اليوم شبرا واحدا حتى تحاجزت الفئتان فقال دع صاحب هذه الرواية فليقل ما شاء فالصحيح ما ذكرته لك ثم قال كيف يقال لم يزل واقفا حتى تحاجزت الفئتان وإنما تحاجرا بعد أن ناداه أبو سفيان وهو في أعلى الجبل بما ناداه فلما عرف أنه حي وأنه في أعلى الجبل وأن الخيل لا تستطيع الصعود إليه وأن القوم إن صعدوا إليه رجالة لم يثقوا بالظفر به لأن معه أكثر أصحابه وهم مستميتون إن صعد القوم إليهم وأنهم لا يقتلون منهم واحدا حتى يقتلوا منهم اثنين أو ثلاثة لأنهم لا سبيل لهم إلى الهرب لكونهم محصورين في ذرو واحد فالرجل منهم يحامي عن خيط رقبته كفوا عن الصعود وقنعوا بما وصلوا إليه من قتل من قتلوه في الحرب وأملوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت