قال الواقدي ولما كان يوم الجمل وقتل علي ع من قتل من الناس ودخل البصرة جاءه رجل من العرب فتكلم بين يديه ونال من طلحة فزبره علي ع وقال إنك لم تشهد يوم أحد وعظم غنائه عن الإسلام مع مكانه من رسول الله ص فانكسر الرجل وسكت فقال له قائل من القوم وما كان غناؤه وبلاؤه يرحمه الله يوم أحد فقال علي ع نعم يرحمه الله لقد رأيته وإنه ليترس بنفسه دون رسول الله ص وإن السيوف لتغشاه والنبل من كل ناحية وما هو إلا جنة لرسول الله ص يقيه بنفسه فقال رجل لقد كان يوم أحد يوما قتل فيه أصحاب رسول الله ص وأصابت رسول الله ص فيه الجراحة فقال علي ع أشهد لسمعت رسول الله ص يقول ليت أني غودرت مع أصحابي بنحص الجبل ثم قال علي ع لقد رأيتني يومئذ وإني لأذبهم في ناحية وإن أبا دجانة لفي ناحية يذب طائفة منهم حتى فرج الله ذلك كله ولقد رأيتني وانفردت منهم يومئذ فرقة خشناء فيها عكرمة بن أبي جهل فدخلت وسطهم بالسيف فضربت به واشتملوا علي حتى أفضيت إلى آخرهم ثم كررت فيهم الثانية حتى رجعت من حيث جئت ولكن الأجل استأخر ويقضي الله أمرا كان مفعولا . قال الواقدي وحدثني جابر بن سليم عن عثمان بن صفوان عن عمارة بن خزيمة قال حدثني من نظر إلى الحباب بن المنذر بن الجموح وإنه ليحوشهم يومئذ كما تحاش الغنم ولقد اشتملوا عليه حتى قيل قد قتل ثم برز والسيف في يده وافترقوا عنه وجعل يحمل على فرقة منهم وإنهم ليهربون منه إلى جمع منهم