فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 5988

قال الواقدي وكانت عائشة خرجت في نسوة تستروح الخبر ولم يكن قد ضرب الحجاب يومئذ حتى كانت بمنقطع الحرة وهي هابطة من بني حارثة إلى الوادي لقيت هندا بنت عمرو بن حزام أخت عبد الله بن عمرو بن حزام تسوق بعيرا لها عليه زوجها عمرو بن الجموح وابنها خلاد بن عمرو بن الجموح وأخوها عبد الله بن عمرو بن حزام أبو جابر بن عبد الله فقالت لها عائشة عندك الخبر فما وراءك فقالت هند خير أما رسول الله ص فصالح وكل مصيبة بعده جلل واتخذ الله من المؤمنين شهداء وَ رَدَّ اَللَّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وَ كَفَى اَللَّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتالَ وَ كانَ اَللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا . قلت هكذا وردت الرواية وعندي أنها لم تقل كل ذلك ولعلها قالت وَ رَدَّ اَللَّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لا غير وإلا فكيف يواطئ كلامها آية من كلام الله تعالى أنزلت بعد الخندق والخندق بعد أحد هذا من البعيد جدا . قال فقالت لها عائشة فمن هؤلاء قالت أخي وابني وزوجي قتلى قالت فأين تذهبين بهم قالت إلى المدينة أقبرهم بها حل حل تزجر بعيرها فبرك البعير فقالت عائشة لثقل ما حمل قالت هند ما ذاك به لربما حمل ما يحمله البعيران ولكني أراه لغير ذلك فزجرته فقام فلما وجهت به إلى المدينة برك فوجهته راجعة إلى أحد فأسرع فرجعت إلى النبي ص فأخبرته بذلك فقال إن الجمل لمأمور هل قال عمرو شيئا قالت نعم إنه لما وجه إلى أحد استقبل القبلة ثم قال اللهم لا تردني إلى أهلي وارزقني الشهادة فقال ص فلذلك الجمل لا يمضي إن منكم يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره منهم عمرو بن الجموح يا هند ما زالت الملائكة مظلة على أخيك من لدن قتل إلى الساعة ينظرون أين يدفن ثم مكث رسول الله ص في قبرهم ثم قال يا هند قد ترافقوا في الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت