فهرس الكتاب

الصفحة 4343 من 5988

قال الزبير فأما أبو طالب بن عبد المطلب واسمه عبد مناف وهو كافل رسول الله ص وحاميه من قريش وناصره والرفيق به الشفيق عليه ووصي عبد المطلب فيه فكان سيد بني هاشم في زمانه ولم يكن أحد من قريش يسود في الجاهلية بمال إلا أبو طالب وعتبة بن ربيعة . قال الزبير أبو طالب أول من سن القسامة في الجاهلية في دم عمرو بن علقمة ثم أثبتتها السنة في الإسلام وكانت السقاية في الجاهلية بيد أبي طالب ثم سلمها إلى أخيه العباس بن عبد المطلب . قال الزبير وكان أبو طالب شاعرا مجيدا وكان نديمه في الجاهلية مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس وكان قد حبن فخرج ليتداوى بالحيرة فمات بهبالة فقال أبو طالب يرثيه

ليت شعري مسافر ابن أبي عمرو

و ليث يقولها المحزون

كيف كانت مذاقة الموت إذ مت

و ما ذا بعد الممات يكون

رحل الركب قافلين إلينا

و خليلي في مرمس مدفون

بورك الميت الغريب كما بورك

نضر الريحان والزيتون

رزء ميت على هبالة قد حالت

فياف من دونه وحزون

مدرة يدفع الخصوم بأيد

و بوجه يزينه العرنين

كم خليل وصاحب وابن عم

و حميم قفت عليه المنون

فتعزيت بالجلادة والصبر

و إني بصاحبي لضنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت