فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 5988

القبيلة كاستواء قريش في النضر بن كنانة ويختلفون كاختلاف كعب بن لؤي وعامر بن لؤي وكاختلاف ابن قصي وعبد مناف وعبد الدار وعبد العزى والقوم قد يساوي بعضهم بعضا في وجوه ويفارقونهم في وجوه ويستجيزون بذلك القدر مناكحتهم وإن كانت معاني الشرف لم تتكامل فيهم كما تكاملت فيمن زوجهم وقد يزوج السيد ابن أخيه وهو حارض ابن حارض على وجه صلة الرحم فيكون ذلك جائزا عندهم ولوجوه في هذا الباب كثيرة فليس لكم أن تزعموا أنكم أكفاؤنا من كل وجه وإن كنا قد زوجناكم وساويناكم في بعض الآباء والأجداد وبعد فأنتم في الجاهلية والإسلام قد أخرجتم بناتكم إلى سائر قريش وإلى سائر العرب أ فتزعمون أنهم أكفاؤكم عينا بعين وأما قولكم إن الحيين كان يقال لهما عبد مناف فقد كان يقال لهما أيضا مع غيرهما من قريش وبنيها بنو النضر وقال الله تعالى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ فلم يدع النبي ص أحدا من بني عبد شمس وكانت عشيرته الأقربون بني هاشم وبني المطلب وعشيرته فوق ذاك عبد مناف وفوق ذلك قصي ومن ذلك أن النبي ص لما أتي بعبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس وأم عامر بن كريز أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم قال ع هذا أشبه بنا منه بكم ثم تفل في فيه فازدرده فقال أرجو أن تكون مشفيا فكان كما قال ففي قوله هو أشبه بنا منه بكم خصلتان إحداهما أن عبد شمس وهاشما لو كانا شيئا واحدا كما أن عبد المطلب شي ء واحد لما قال هو بنا أشبه به منكم والأخرى أن في هذا القول تفضيلا لبني هاشم على بني عبد شمس أ لا ترون أنه خرج خطيبا جوادا نبيلا وسيدا مشفيا له مصانع وآثار كريمة لأنه قال وهو بنا أشبه به منكم وأتي عبد المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت