فهرس الكتاب

الصفحة 4423 من 5988

أول هذا الكتاب أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر مشاغبتي وتستقبح موازرتي وتزعمني متحيرا وعن الحق مقصرا فسبحان الله كيف تستجيز الغيبة وتستحسن العضيهة أي لم أشاغب إلا في أمر بمعروف أو نهي عن منكر ولم أتجبر إلا على باغ مارق أو ملحد منافق ولم آخذ في ذلك إلا بقول الله سبحانه لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ وأما التقصير في حق الله تعالى فمعاذ الله وإنما المقصر في حق الله جل ثناؤه من عطل الحقوق المؤكدة وركن إلى الأهواء المبتدعة وأخلد إلى الضلالة المحيرة ومن العجب أن تصف يا معاوية الإحسان وتخالف البرهان وتنكث الوثائق التي هي لله عز وجل طلبة وعلى عباده حجة مع نبذ الإسلام وتضييع الأحكام وطمس الأعلام

و الجري في الهوى والتهوس في الردى فاتق الله فيما لديك وانظر في حقه عليك الفصل المذكور في الكتاب . وفي الخطبة زيادات يسيرة لم يذكرها الرضي رحمه الله منها

و إن للناس جماعة يد الله عليها وغضب الله على من خالفها فنفسك نفسك قبل حلول رمسك فإنك إلى الله راجع وإلى حشره مهطع وسيبهظك كربه ويحل بك غمه في يوم لا يغني النادم ندمه ولا يبل من المعتذر عذره يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت