فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 5988

لتعلم أن عليا لم يرتب في الدين ولا يشك في الله ساعة ولا طرفة عين قط وايم الله لتنتهين يا ابن أم عمرو أو لأنفذن حضنيك بنوافذ أشد من القعضبية فإياك والتهجم علي فإني من قد عرفت لست بضعيف الغمزة ولا هش المشاشة ولا مري ء المأكلة وإني من قريش كواسطة القلادة يعرف حسبي ولا أدعى لغير أبي وأنت من تعلم ويعلم الناس تحاكمت فيك رجال قريش فغلب عليك جزاروها ألأمهم حسبا وأعظمهم لؤما فإياك عني فإنك رجس ونحن أهل بيت الطهارة أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا فأفحم عمرو وانصرف كئيبا و

روى أبو الحسن المدائني قال سأل معاوية الحسن بن علي بعد الصلح أن يخطب الناس فامتنع فناشده أن يفعل فوضع له كرسي فجلس عليه ثم قال الحمد لله الذي توحد في ملكه وتفرد في ربوبيته يؤتي الملك من يشاء وينزعه عمن يشاء والحمد لله الذي أكرم بنا مؤمنكم وأخرج من الشرك أولكم وحقن دماء آخركم فبلاؤنا عندكم قديما وحديثا أحسن البلاء إن شكرتم أو كفرتم أيها الناس إن رب علي كان أعلم بعلي حين قبضه إليه ولقد اختصه بفضل لم تعتادوا مثله ولم تجدوا مثل سابقته فهيهات هيهات طالما قلبتم له الأمور حتى أعلاه الله عليكم وهو صاحبكم وعدوكم في بدر وأخواتها جرعكم رنقا وسقاكم علقا وأذل رقابكم وأشرقكم بريقكم فلستم بملومين على بغضه وايم الله لا ترى أمة محمد خفضا ما كانت سادتهم وقادتهم في بني أمية ولقد وجه الله إليكم فتنة لن تصدروا عنها حتى تهلكوا لطاعتكم طواغيتكم وانضوائكم إلى شياطينكم فعند الله أحتسب ما مضى وما ينتظر من سوء دعتكم وحيف حكمكم ثم قال يا أهل الكوفة لقد فارقكم بالأمس سهم من مرامي الله صائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت