فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 5988

حدثني هبيرة ابن مريم قال خطب الحسن ع بعد وفاة أمير المؤمنين ع فقال قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون بعمل لقد كان يجاهد مع رسول الله ص فيسبقه بنفسه ولقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى ابن مريم والتي توفي فيها يوشع بن نوح وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ثم قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد رسول الله ص أنا ابن البشير أنا ابن النذير أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . قال أبو الفرج فلما انتهى إلى هذا الموضع من الخطبة قام عبد الله بن العباس بين

يديه فدعا الناس إلى بيعته فاستجابوا وقالوا ما أحبه إلينا وأحقه بالخلافة فبايعوه ثم نزل من المنبر . قال أبو الفرج ودس معاوية رجلا من حمير إلى الكوفة ورجلا من بني القين إلى البصرة يكتبان إليه بالأخبار فدل على الحميري وعلى القيني فأخذا وقتلا . و

كتب الحسن ع إلى معاوية أما بعد فإنك دسست إلي الرجال كأنك تحب اللقاء لا أشك في ذلك فتوقعه إن شاء الله وبلغني أنك شمت بما لم يشمت به ذو الحجى وإنما مثلك في ذلك كما قال الأول

فإنا ومن قد مات منا لكالذي

يروح فيمسي في المبيت ليغتدي

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى

تجهز لأخرى مثلها فكأن قد

فأجابه معاوية أما بعد فقد وصل كتابك وفهمت ما ذكرت فيه ولقد علمت بما حدث فلم أفرح ولم أحزن ولم أشمت ولم آس وإن عليا أباك لكما قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت