قال وكتب الحسن ع إلى معاوية مع حرب بن عبد الله الأزدي من الحسن بن علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله جل جلاله بعث محمدا رحمة للعالمين ومنة للمؤمنين وكافة للناس أجمعين لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ اَلْقَوْلُ عَلَى اَلْكافِرِينَ فبلغ رسالات الله وقام بأمر الله حتى توفاه الله غير مقصر ولا وان وبعد أن أظهر الله به الحق ومحق به الشرك وخص به قريشا خاصة فقال له وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ فلما توفي تنازعت سلطانه العرب فقالت قريش نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه ولا يحل لكم أن تنازعونا سلطان محمد وحقه فرأت العرب أن القول ما قالت قريش وأن الحجة في ذلك لهم على من نازعهم أمر محمد فأنعمت لهم وسلمت إليهم ثم حاججنا نحن قريشا بمثل ما حاججت به العرب فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها إنهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالانتصاف والاحتجاج فلما صرنا أهل بيت محمد وأولياءه إلى محاجتهم وطلب النصف منهم باعدونا واستولوا بالإجماع على ظلمنا ومراغمتنا والعنت منهم لنا فالموعد الله وهو الولي النصير