قوله وصدق لا يشوبه كذب أي لا يمكن أن يشوبه كذب وليس المراد بالصدق والكذب هاهنا مفهومهما المشهورين بل هو من قولهم صدقونا اللقاء ومن قولهم حمل عليهم فما كذب قال زهير
ليث بعثر يصطاد الليوث إذا
ما كذب الليث عن أقرانه صدقا
أي أفضى بي هذا الهم إلى أن صدقتني الدنيا حربها كأنه جعل نفسه محاربا للدنيا أي صدقتني الدنيا حربها ولم تكذب أي لم تجبن ولم تخن . أخبر عن شدة اتحاد ولده به فقال وجدتك بعضي قال الشاعر
و إنما أولادنا بيننا
أكبادنا تمشي على الأرض
لو هبت الريح على بعضهم
لامتنعت عيني من الغمض
و غضب معاوية على ابنه يزيد فهجره فاستعطفه له الأحنف قال له يا أمير المؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم سماء ظليلة وأرض ذليلة فإن غضبوا فأرضهم وإن سألوا فأعطهم فلا تكن عليهم قفلا فيملوا حياتك ويتمنوا موتك . وقيل لابنة الخس أي ولديك أحب إليك قالت الصغير حتى يكبر والمريض حتى يبرأ والغائب حتى يقدم . غضب الطرماح على امرأته فشفع فيها ولده منها صمصام وهو غلام لم يبلغ عشرا فقال الطرماح
أ صمصام إن تشفع لأمك تلقها
لها شافع في الصدر لم يتزحزح
هل الحب إلا أنها لو تعرضت
لذبحك يا صمصام قلت لها اذبحي
أحاذر يا صمصام إن مت أن يلي
تراثي وإياك امرؤ غير مصلح
إذا صك وسط القوم رأسك صكة
يقول له الناهي ملكت فأسجح
و
في الحديث المرفوع إن ريح الولد من ريح الجنة
و
في الحديث الصحيح أنه قال لحسن وحسين ع إنكم لتجبنون وإنكم لتبخلون وإنكم لمن ريحان الله . ومن ترقيص الأعراب قول أعرابية لولدها
يا حبذا ريح الولد
ريح الخزامى في البلد
أ هكذا كل ولد
أم لم يلد قبلي أحد
و
في الحديث المرفوع من كان له صبي فليستصب له . وأنشد الرياشي
من سره الدهر أن يرى الكبدا
يمشي على الأرض فلير الولدا