فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 5988

للحسن أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا يدل على أن الإمام لا يجب أن يعصم عن غلبات الهوى ولا عن فتن الدنيا . قوله فتكون كالصعب النفور أي كالبعير الصعب الذي لا يمكن راكبا وهو مع ذلك نفور عن الأنس . ثم ذكر أن التعلم إنما هو في الصبا وفي المثل الغلام كالطين يقبل الختم ما دام رطبا . وقال الشاعر

اختم وطينك رطب إن قدرت فكم

قد أمكن الختم أقواما فما ختموا

و مثل هو ع قلب الحدث بالأرض الخالية ما ألقي فيها من شي ء قبلته وكان يقال التعلم في الصغر كالنقش في الحجر والتعلم في الكبر كالخط على الماء . قوله فأتاك من ذلك ما كنا نأتيه أي الذي كنا نحن نتجشم المشقة في اكتسابه ونتكلف طلبه يأتيك أنت الآن صفوا عفوا: أَيْ بُنَيَّ إِنِّي وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ فَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ وَ سِرْتُ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ بَلْ كَأَنِّي بِمَا اِنْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذَلِكَ مِنْ كَدَرِهِ وَ نَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ جَلِيلَهُ نَخِيلَهُ وَ تَوَخَّيْتُ لَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت