فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 5988

و قال أصحاب هذا الشأن القناعة من وجه صبر ومن وجه جود لأن الجود ضربان جود بما في يدك منتزعا وجود عما في يد غيرك متورعا وذلك أشرفهما ولا يحصل الزهد في الحقيقة إلا لمن يعرف الدنيا ما هي ويعرف عيوبها وآفاتها ويعرف الآخرة وافتقاره إليها ولا بد في ذلك من العلم أ لا ترى إلى قوله تعالى قالَ اَلَّذِينَ يُرِيدُونَ اَلْحَياةَ اَلدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَ قالَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اَللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحًا وَ لا يُلَقَّاها إِلاَّ اَلصَّابِرُونَ . ولأن الزاهد في الدنيا راغب في الآخرة وهو يبيعها بها كما قال الله تعالى إِنَّ اَللَّهَ اِشْتَرى مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ الآية . والكيس لا يبيع عينا بأثر إلا إذا عرفهما وعرف فضل ما يبتاع على ما يبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت