فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 5988

و جاء الأحنف بن قيس عليا فقال يا أمير المؤمنين إنك قد رميت بحجر الأرض ومن حارب الله ورسوله أنف الإسلام وإني قد عجمت هذا الرجل يعني أبا موسى وحلبت أشطره فوجدته كليل الشفرة قريب القعر وإنه لا يصلح لهؤلاء القوم إلا رجل يدنو منهم حتى يكون في أكفهم ويتباعد منهم حتى يكون بمنزلة النجم منهم فإن شئت أن تجعلني حكما فاجعلني وإن شئت أن تجعلني ثانيا أو ثالثا فإن عمرا لا يعقد عقدة إلا حللتها ولا يحل عقدة إلا عقدت لك أشد منها . فعرض علي ع ذلك على الناس فأبوه وقالوا لا يكون إلا أبا موسى . قال نصر مال الأحنف إلى علي ع فقال يا أمير المؤمنين إني خيرتك يوم الجمل أن آتيك فيمن أطاعني أو أكف عنك بني سعد فقلت كف قومك فكفى بكفك نصيرا فأقمت بأمرك وإن عبد الله بن قيس رجل قد حلبت أشطره فوجدته قريب القعر كليل المدية وهو رجل يمان وقومه مع معاوية وقد رميت بحجر الأرض وبمن حارب الله ورسوله وإن صاحب القوم من ينأى حتى يكون مع النجم ويدنو حتى يكون في أكفهم فابعثني فو الله لا يحل عنك عقدة إلا عقدت لك أشد منها فإن قلت إني لست من أصحاب رسول الله فابعث رجلا من أصحاب رسول الله وابعثني معه .

فقال علي ع إن القوم أتوني بعبد الله بن قيس مبرنسا فقالوا ابعث هذا رضينا به والله بالغ أمره . قال نصر وروى أن ابن الكواء قام إلى علي ع فقال هذا عبد الله بن قيس وافد أهل اليمن إلى رسول الله ص وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر وقد رضي به القوم وعرضنا عليهم ابن عباس فزعموا أنه قريب القرابة منك ظنون في أمرك . فبلغ ذلك أهل الشام فبعث أيمن بن خزيم الأسدي وكان معتزلا لمعاوية بهذه الأبيات وكان هواه أن يكون الأمر لأهل العراق

لو كان للقوم رأي يعصمون به

من الضلال رموكم بابن عباس

لله در أبيه أيما رجل

ما مثله لفصال الخطب في الناس

لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن

لا يهتدي ضرب أخماس لأسداس

إن يخل عمرو به يقذفه في لجج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت