و روى المدائني في كتاب صفين قال لما أجمع أهل العراق على طلب أبي موسى وأحضروه للتحكيم على كره من علي ع أتاه عبد الله بن العباس وعنده وجوه الناس وأشرافهم فقال له يا أبا موسى إن الناس لم يرضوا بك ولم يجتمعوا عليك لفضل لا تشارك فيه وما أكثر أشباهك من المهاجرين والأنصار والمتقدمين قبلك ولكن أهل العراق أبوا إلا أن يكون الحكم يمانيا ورأوا أن معظم أهل الشام يمان وايم الله إني لأظن ذلك شرا لك ولنا فإنه قد ضم إليك داهية العرب وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة فإن تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه وإن يطمع باطله في حقك يدرك حاجته منك واعلم يا أبا موسى أن معاوية طليق الإسلام وأن أباه رأس الأحزاب وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة فإن زعم لك أن عمر وعثمان استعملاه فلقد صدق استعمله عمر وهو الوالي عليه بمنزلة الطبيب يحميه ما يشتهي ويؤجره ما يكره ثم استعمله عثمان برأي عمر وما أكثر من استعملا ممن لم يدع الخلافة واعلم أن لعمرو مع كل شي ء يسرك خبيئا يسوءك ومهما نسيت فلا تنس أن عليا بايعه القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وأنها بيعة هدى وأنه لم يقاتل إلا العاصين والناكثين فقال أبو موسى رحمك الله والله ما لي إمام غير علي وإني لواقف عند ما رأى وإن حق الله أحب إلي من رضا معاوية وأهل الشام وما أنت وأنا إلا بالله . وروى البلاذري في كتاب أنساب الأشراف قال قيل لعبد الله بن عباس