فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 5988

ما صنع وكان الكتاب شعرا فكتب يزيد بن حجية إليه لو كنت أقول شعرا لأجبتك ولكن قد كان منكم خلال ثلاث لا ترون معهن شيئا مما تحبون أما الأولى فإنكم سرتم إلى أهل الشام حتى إذا دخلتم بلادهم وطعنتموهم بالرماح وأذقتموهم ألم الجراح رفعوا المصاحف فسخروا منكم وردوكم عنهم فو الله وو الله لا دخلتموها بمثل تلك الشوكة والشدة أبدا والثانية أن القوم بعثوا حكما وبعثتم حكما فأما حكمهم فأثبتهم وأما حكمكم فخلعكم ورجع صاحبهم يدعي أمير المؤمنين ورجعتم متضاغنين والثالثة أن قراءكم وفقهاءكم وفرسانكم خالفوكم فعدوتم عليهم فقتلتموهم ثم كتب في آخر الكتاب بيتين لعفان بن شرحبيل التميمي

أحببت أهل الشام من بين الملا

و بكيت من أسف على عثمان

أرضا مقدسة وقوما منهم

أهل اليقين وتابعو الفرقان

و ذكر أبو أحمد العسكري في كتاب الأمالي أن سعد بن أبي وقاص دخل على معاوية عام الجماعة فلم يسلم عليه بإمرة المؤمنين فقال له معاوية لو شئت أن تقول في سلامك غير هذا لقلت فقال سعد نحن المؤمنون ولم نؤمرك كأنك قد بهجت بما أنت فيه يا معاوية والله ما يسرني ما أنت فيه وأني هرقت المحجمة دم قال ولكني وابن عمك عليا يا أبا إسحاق قد هرقنا أكثر من محجمة ومحجمتين هلم فاجلس معي على السرير فجلس معه فذكر له معاوية اعتزاله الحرب يعاتبه فقال سعد إنما كان مثلي ومثل الناس كقوم أصابتهم ظلمة فقال واحد منهم لبعيره إخ فأناخ حتى أضاء له الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت