فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 5988

خالد بن الوليد لما قتل مالك بن نويرة وما زال اللعن فاشيا في المسلمين إذا عرفوا من الإنسان معصية تقتضي اللعن والبراءة . قال ولو كان هذا أمرا معتبرا وهو أن يحفظ زيد لأجل عمرو فلا يلعن لوجب أن تحفظ الصحابة في أولادهم فلا يلعنوا لأجل آبائهم فكان يجب أن يحفظ سعد بن أبي وقاص فلا يلعن ابنه عمر بن سعد قاتل الحسين وأن يحفظ معاوية فلا يلعن يزيد صاحب وقعة الحرة وقاتل الحسين ومخيف المسجد الحرام بمكة وأن يحفظ عمر بن الخطاب في عبيد الله ابنه قاتل الهرمزان والمحارب عليا ع في صفين . قال على أنه لو كان الإمساك عن عداوة من عادى الله من أصحاب رسول الله ص من حفظ رسول الله ص في أصحابه ورعاية عهده وعقده لم نعادهم ولو ضربت رقابنا بالسيوف ولكن محبة رسول الله ص لأصحابه ليست كمحبة الجهال الذين يصنع أحدهم محبته لصاحبه موضع العصبية وإنما أوجب الله رسول الله ص محبة أصحابه لطاعتهم لله فإذا عصوا الله وتركوا ما أوجب محبتهم فليس عند رسول الله ص محاباة في ترك لزوم ما كان عليه من محبتهم ولا تغطرس في العدول عن التمسك بموالاتهم فلقد كان ص يحب أن يعادي أعداء الله ولو كانوا عترته كما يحب أن يوالي أولياء الله ولو كانوا أبعد الخلق نسبا منه والشاهد على ذلك إجماع الأمة على أن الله تعالى قد أوجب عداوة من ارتد بعد الإسلام وعداوة من نافق وإن كان من أصحاب رسول الله ص وأن رسول الله ص هو الذي أمر بذلك ودعا إليه

و ذلك أنه ص قد أوجب قطع السارق وضرب القاذف وجلد البكر إذا زنى وإن كان من المهاجرين أو الأنصار أ لا ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت