فهرس الكتاب

الصفحة 5730 من 5988

فإن قالوا عمر ما شتم ولا ضرب ولا أساء إلا إلى عاص مستحق لذلك قيل لهم فكأنا نحن نقول إنا نريد أن نبرأ ونعادي من لا يستحق البراءة والمعاداة كلا ما قلنا هذا ولا يقول هذا مسلم ولا عاقل وإنما غرضنا الذي إليه نجري بكلامنا هذا أن نوضح أن الصحابة قوم من الناس لهم ما للناس وعليهم ما عليهم من أساء منهم ذممناه ومن أحسن منهم حمدناه وليس لهم على غيرهم من المسلمين كبير فضل إلا بمشاهدة الرسول ومعاصرته لا غير بل ربما كانت ذنوبهم أفحش من ذنوب غيرهم لأنهم شاهدوا الأعلام والمعجزات فقربت اعتقاداتهم من الضرورة ونحن لم نشاهد ذلك فكانت عقائدنا محض النظر والفكر وبعرضية الشبه والشكوك فمعاصينا أخف لأنا أعذر . ثم نعود إلى ما كنا فيه فنقول وهذه عائشة أم المؤمنين خرجت بقميص رسول الله ص فقالت للناس هذا قميص رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته ثم تقول اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا ثم لم ترض بذلك حتى قالت أشهد أن عثمان جيفة على الصراط غدا فمن الناس من يقول روت في ذلك خبرا ومن الناس من يقول هو موقوف عليها وبدون هذا لو قاله إنسان اليوم يكون عند العامة زنديقا ثم قد حصر عثمان حصرته أعيان الصحابة فما كان أحد ينكر ذلك ولا يعظمه ولا يسعى في إزالته وإنما أنكروا على من أنكر على المحاصرين له وهو رجل كما علمتم من وجوه أصحاب رسول الله ص ثم من أشرافهم ثم هو أقرب إليه من أبي بكر وعمر وهو مع ذلك إمام المسلمين والمختار منهم للخلافة وللإمام حق على رعيته عظيم فإن كان القوم قد أصابوا فإذن ليست الصحابة في الموضع الذي وضعتها به العامة وإن كانوا ما أصابوا فهذا هو الذي نقول من أن الخطأ جائز على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت