فهرس الكتاب

الصفحة 5933 من 5988

84 بحسب مجاهدة النفوس وردها عن شهواتها ومنعها عن مصافحة لذاتها ومنع ما أدت إليه العيون الطامحة من لحظاتها تكون المثوبات والعقوبات والحازم من ملك هواه فكان بملكه له قاهرا ولما قدحت الأفكار من سوء الظنون زاجرا فمتى لم ترد النفس عن ذلك هجم عليها الفكر بمطالبة ما شغفت به فعند ذلك تأنس بالآراء الفاسدة والأطماع الكاذبة والأماني المتلاشية وكما أن البصر إذا اعتل رأى أشباحا وخيالات لا حقيقة لها كذلك النفس إذا اعتلت بحب الشهوات وانطوت على قبيح الإرادات رأت الآراء الكاذبة فإلى الله سبحانه نرغب في إصلاح ما فسد من قلوبنا وبه نستعين على إرشاد نفوسنا فإن القلوب بيده يصرفها كيف شاء

85 لا تؤاخين الفاجر فإنه يزين لك فعله ويود لو أنك مثله ويحسن لك أقبح خصاله ومدخله ومخرجه من عندك شين وعار ونقص ولا الأحمق فإنه يجهد لك نفسه ولا ينفعك وربما أراد أن ينفعك فضرك سكوته خير لك من نطقه وبعده خير لك من قربه وموته خير لك من حياته ولا الكذاب فإنه لا ينفعك معه شي ء ينقل حديثك وينقل الحديث إليك حتى إنه ليحدث بالصدق فلا يصدق

86 ما استقصى كريم قط قال تعالى في وصف نبيه عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ

87 رب كلمة يخترعها حليم مخافة ما هو شر منها وكفى بالحلم ناصرا

88 من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلبا ولا عن النار مهربا من عرف الله فأطاعه وعرف الشيطان فعصاه وعرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فاتقاه وعرف الدنيا فرفضها وعرف الآخرة فطلبها

89 من استحيا من الناس ولم يستحي من نفسه فليس لنفسه عند نفسه قدر

90 غاية الأدب أن يستحي الإنسان من نفسه

91 البلاغة النصر بالحجة والمعرفة بمواضع الفرصة ومن البصر بالحجة أن تدع الإفصاح بها إلى الكناية عنها إذا كان الإفصاح أوعر طريقة وكانت الكناية أبلغ في الدرك وأحق بالظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت