فهرس الكتاب

‹
الصفحة 5988 من 5988

في طلى الأعداء حسامه في المعونة عليه أوفر قسط وأوفى نصيب وحظ إذ كان مصنوعا لخزانته وموسوما بسمته ولأن همته أعلاها الله ما زالت تتقاضى عنده بإتمامه وتحثه على إنجازه وإبرامه وناهيك بها من همة راضت الصعب الجامح وخففت العب ء الفادح ويسرت الأمر العسير وقطعت المدى الطويل في الزمن القصير . وقد استعملت في كثير من فصوله فيما يتعلق بكلام المتكلمين والحكماء خاصة ألفاظ القوم مع علمي بأن العربية لا تجيزها نحو قولهم المحسوسات وقولهم الكل والبعض وقولهم الصفات الذاتية وقولهم الجسمانيات وقولهم أما أولا فالحال كذا ونحو ذلك مما لا يخفى عمن له أدنى أنس بالأدب ولكنا استهجنا تبديل ألفاظهم وتغيير عباراتهم فمن كلم قوما كلمهم باصطلاحهم ومن دخل ظفار حمر . والنسخة التي بني هذا الشرح على نصها أتم نسخة وجدتها بنهج البلاغة فإنها مشتملة على زيادات تخلو عنها أكثر النسخ . وأنا أستغفر الله العظيم من كل ذنب يبعد من رحمته ومن كل خاطر يدعو إلى الخروج عن طاعته وأستشفع إليه بمن أنصبت جسدي وأسهرت عيني وأعملت فكري واستغرقت طائفة من عمري في شرح كلامه والتقرب إلى الله بتعظيم منزلته ومقامه أن يعتق رقبتي من النار وألا يبتليني في الدنيا ببلاء تعجز عنه قوتي وتضعف عنه طاقتي وأن يصون وجهي عن المخلوقين ويكف عني عادية الظالمين إنه سميع مجيب وحسبنا الله وحده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت